السيد عبد الله شبر
485
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
فقال السائل : هذا موجب لزيادة لزوم الحجّة عليهما حيث علم نبوّته بذلك ولم يقرّ ، فأجاب عليه السلام بأنّه لو لم يكن مقرّاً لم يدفع الوصايا إليه . ثالثها : أن يكون المعنى : أنّه لو كان محجوجاً به وتابعاً له لم يدفع الوصيّة إليه ، بل كان ينبغي أن تكون عند أبي طالب ، والوصايا التي ذكرت بعد كأنّها غير الوصيّة الأولى ، واختلاف التعبير يدلّ عليه ، فدفع الوصيّة كان سابقاً على دفع الوصايا وإظهار الإقرار ، وإنّ دفعها في غير وقت يدفعها الحجّة إلى المحجوج بأن كان متقدّماً عليه ، أو أنّه بعد دفعها اتّفق موته من غير علم منه بذلك ، والحجّة إنّما يدفعها إلى المحجوج عند العلم بموته أو دفع بقيّة الوصايا فأكمل الدفع يوم موته ، واللَّه العالم .